بابا هل أنت تحب أختي أكثر مني
أحمد يبلغ من العمر 6 سنوات في الصف الثاني الإبتدائي
ولديه أخته مروى التي تكبره بست سنوات في الصف الثامن وذات يوم بينما كان والد
أحمد يقرأ بعض الكتب وهو جالس على الأريكة فؤجئ بزوجته أم أحمد ومروى وهي تقول له
إبننا الصغير حزين وقال لي بالأمس إن أبي لا يحبني .
سأل الأب زوجته مستغرباً لماذا يقول هكذا فقالت حاولت أن
أعرف السبب ولكن دون جدوى كل ما قاله لي وردده أكثر من مرة هو أن أبي لا يحبني.
نادى الوالد طفله بصوت عالي ولكن لم يرد أحمد رغم أنه
كان يسمع صوت والده وانشغل بما كان يفعل وهو أنه كان يلعب بالكرة جوار المنزل .
قام الوالد من فوق الأريكة واتجه إلى خارج المنزل حيث
كان يلعب طفله ودنى من طفله وهو يقول هيا لنلعب سوياً لنرى من يلعب أفضل .
بينما انهمك الطفل باللعب متجاهلاً لكلام والده.
عندها عرف الأب بأن طفله حزين وربما قد تصرف أمامه تصرف
أزعجه دون أن يقصد.
قال الأب لطفله يبدوا أنني تسببت بإزعاجك ولكنني متأكد
أنني لم أكن أقصد ما فعلت .
عندما نغضب من تصرفات الآخرين يجب علينا إخبارهم فالناس
أحياناً تتسبب بإزعاجنا دون أن تتعمد ذلك.
إكتفى أحمد بهز رأسه وكأنه يقول فهمت لكنه لم ينطق ولا
بكلمة.
أمسك الوالد طفله بيديه وقال له لنلعب لعبة المصارحة
دعنا نترك الكرة قليلاً ونذهب إلى ذلك الكرسي القريب منا ونبدأ بلعب لعبة
المصارحة.
وافق الطفل وذهب بصحبة والده وجلسا معاً
قال الوالد : أخبرتني والدتك أنك حزين مني وأنك تقول
أنني لا أحبك كيف تقول هذا يا ولدي .
قال الطفل : رأيتكم أمس أنت وأختي مروى في السيارة
ذهبتما معاً ولم تخبراني ماذا كنتما تفعلان ولماذا لم تأخذاني معاكما.
كان الوالد يستمع لكلام طفله وعندها ابتسم وفهم سر غضب
طفله منه.
رد الوالد أنت محق يا ولدي ولكن أختك أصبحت في الصف
الثامن ويجب عليها أن تأخذ درووس تقوية في اللغة الإنجليزية والحاسوب حتى تستطيع
أن تكون تقدم شئ للمجتمع عندما تكبر.
أنت أيضاً عندما تبلغ سن الثانية عشر سوف ألحقك أيضاً
بدروروس التقوية مثل أختك .. لم أتعمد أن أزعجك يا ولدي لكن أخبرتني والدتك أنك
كنت نائم فلم أرغب بأن أوقظك من منامك لنصطحبك معنا في السيارة ولكن أعدك أنني لن
أكرر هذا التصرف.
ابتسم الطفل وقال ظننت أنك تحب أختي أكثر مني وحضن والده
تعليقات
إرسال تعليق